السيد مسلم الحلي

108

القرآن والعقيدة

الله عليكم ) * ( 1 ) . الحجة الرابعة : أنه تعالى أمر بثبات الواحد للعشرة بقوله تعالى : * ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين ) * ( 2 ) ثم نسخ ذلك بقوله تعالى : * ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين ) * ( 3 ) . الحجة الخامسة : قوله تعالى : * ( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ) * ( 4 ) ثم إنه تعالى أزالهم عنها بقوله تعالى : * ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) * ( 5 ) . أجاب أبو مسلم : بأن حكم تلك القبلة ما زال بالكلية لجواز التوجه إليها عند الإشكال ، أو مع العلم إذا كان هناك عذر . وأجيب : بأنه على ما ذكرته ، بين بيت المقدس وسائر الجهات ، فالخصوصية التي امتاز بها بيت المقدس عن سائر الجهات قد زالت بالكلية . الحجة السادسة : قوله تعالى : * ( وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر ) * ( 6 ) والتبديل يشتمل على رفع وإثبات ، والمرفوع ، إما التلاوة ، وإما الحكم ، وكيف كان فهو رفع ونسخ . هذا مذهب أبي مسلم في منع وقوع النسخ في القرآن ، وحججه ، والجواب

--> ( 1 ) سورة المجادلة : 13 . ( 2 ) سورة الأنفال : 65 . ( 3 ) سورة الأنفال : 66 . ( 4 ) سورة البقرة : 142 . ( 5 ) سورة البقرة : 144 ، 149 ، 150 . ( 6 ) سورة النحل : 101 .